المحقق الحلي
189
معارج الأصول ( طبع جديد )
فائدة اعتبر قوم بلوغ المجمعين حدّ التواتر « 1 » . وعلى ما اخترناه ؛ المعتبر من يعلم دخول المعصوم في جملتهم . المسألة الثانية : إجماع أهل كلّ عصر حجّة ، خلافا لأهل الظاهر « 2 » . لنا : أنّ زمان التكليف لا يخلو من إمام معصوم ، ومتى كان كذلك فلا بدّ من دخوله في المجمعين ، ومع دخوله يكون الإجماع حجّة . ولغيرنا : الظواهر الدالة على كون الإجماع حجّة من غير تقييد . المسألة الثالثة : إذا اتفقت الامّة على قولين : فإن كان الثالث ممّا يلزم منه الخروج عن الإجماع ، كان باطلا بالاتفاق . وإن لم يكن كذلك ، لم يجز إحداث الثالث عند قوم « 3 » ؛ لأنّ الثالث إن كان باطلا لم يجز العمل به ، وإن كان حقّا لزم خلوّ الامّة عنه ، وهو باطل . وعلى ما أصّلناه ؛ فالإمام في إحدى الطائفتين ، فتكون محقّة ، والخارج عن الحقّ باطل . المسألة الرابعة : إذا لم تفصّل الامّة بين مسألتين : فإن نصّت على المنع من الفصل ، فلا كلام . وإن عدم النصّ : فإن كان بين المسألتين علقة ، بحيث يلزم من العمل بإحداهما العمل
--> ( 1 ) المحصول : 4 / 199 - وانظر ص : 100 أيضا - الإحكام : 1 / 212 . ( 2 ) الإحكام لابن حزم : 1 / 539 ، المعتمد : 2 / 27 ، التبصرة : 359 ، المحصول : 4 / 199 ، الإحكام : 1 / 195 ، المنتهى : 55 . ( 3 ) في أ : ( عندنا ) بدل ( عند قوم ) . وهو خطأ . وفي : المحصول : 4 / 127 : « الأكثرون منعوه » . وفي : الإحكام : 1 / 227 : « ذهب الجمهور إلى المنع من ذلك » .